العلامة الحلي
74
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المشتري الثمن ومكّنه منه ، سقط الخيار ؛ لزوال المقتضي لثبوته ، وهو التضرّر بالتأخير . ج لو مضت ثلاثة ثمّ طالب البائع المشتري بالثمن بعدها فوعده به ، لم يسقط خيار البائع بالطلب ؛ لأنّه حقٌّ ثبت شرعاً ، فلا يسقط إلّا بوجهٍ شرعيّ . د لو سلّم البائع بعض المبيع دون الباقي ثمّ مضت ثلاثة ، كان له الخيار في الجميع بين الفسخ فيه والصبر ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه لم يدفع المبيع ، وليس له فسخ البيع في غير المقبوض ؛ لأنّ تفريق الصفقة عيبٌ . ه لو شرط تأخير بعض الثمن فأخّر الباقي ، فلا خيار ؛ لأنّ الثمن ليس حالّا . ويحتمل ثبوته بعد تأخير العقد ثلاثة أيّام ، كالجميع . وكذا لو شرط تأخير الثمن فأخّره عن الأجل ، فلا خيار . مسألة 259 : لو هلك المتاع في مدّة ثلاثة أيّام الخيار هنا ، قال الشيخ : يكون من ضمان المشتري ؛ لأنّ المبيع انتقل إليه ولزمه « 1 » ، ووجب عليه دفع عوضه . ولو هلك بعدها ، قال : يكون من مال البائع ؛ لأنّ الخيار قد ثبت له ، فكأنّه ملكه « 2 » . والمعتمد : أنّه يكون من ضمان البائع على التقديرين ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 3 » والتقدير أنّ المشتري لم يقبض المبيع . ولأنّ عقبة بن خالد سأل الصادقَ ( عليه السّلام ) في رجل اشترى متاعاً من
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « لزم » . ( 2 ) النهاية : 386 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا .